الشيخ عبد الله العروسي

311

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

يقول : تكلم سهل بن عبد اللّه يوما في الذكر فقال : إنّ الذاكر للّه على الحقيقة لو هم أن يحيي الموتى لفعل ومسح يده على عليل بين يديه فبرئ وقام ) الكرامة فيه إبراء الأسقام والآلام وأنّ الولي لو أراد إحياء الموتى لكان وقد صح إحياؤهم في قصة الذي مات حماره في الجهاد وأحياه اللّه له بدعائه اللّه قال الراوي : ولقد رأيته يباع في السوق بعد ذلك . ( سمعت أبا عبد اللّه الشيرازيّ يقول : أخبرني عليّ بن إبراهيم بن أحمد قال : حدثنا عثمان بن أحمد قال : حدثنا الحسين بن عمر قال : سمعت بشر بن الحرث يقول : كان عمرو بن عتبة يصلي والغمام فوق رأسه ) يظله ( والسباع حوله تحرك أذنابها ) ، الكرامة في تظليل الغمام له ، وحراسة السباع له ، وتحريكها أذنابها ، أنسا به فضلا عن أن تؤذيه ، وكونه لا يخافها ( وسمعته ) أيضا ( يقول : سمعت أبا عبد اللّه بن مفلح يقول : سمعت المغازليّ يقول : سمعت الجنيد يقول : كانت معي أربعة دراهم فدخلت على السريّ ) السقطي ( وقلت ) له : ( هذه أربعة دراهم حملتها إليك فقال ) لي : ( أبشر يا غلام بأنك تفلح ) فقد ( كنت أحتاج ) أي محتاجا ( إلى أربعة دراهم فقلت : اللهم ابعثها ) لي ( على يد من يفلح عندك ) ، فيه دلالة على كرامة الولي في استجابة دعائه في الحال وشهادته للجنيد بأنّه يفلح وقد أفلح ، ( وسمعته ) أيضا ( يقول : حدثني إبراهيم بن أحمد الطبري قالّ حدثنا أحمد بن يوسف قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يحيى قال : حدثني أبي قال : حدثني أبو إبراهيم اليمانيّ قال : خرجنا نسير على ساحل البحر مع إبراهيم بن أدهم فانتهينا إلى غيضة ) أي أشجار من قصب ( فيها حطب يابس كثير ، وبالقرب منه حصن فقلنا لإبراهيم بن أدهم : لو أقمنا الليلة ههنا وأوقدنا من هذا الحطب فقال ) لنا : ( افعلوا فطلبنا النار من الحصن وأوقدنا ) ها بالحطب ( وكان معنا الخبز فأخرجنا ) ه ( نأكل فقال واحد منا : ما أحسن هذا الجمر ) الذي حصل من الحطب الموقود ( ولو كان لنا لحم نشويه عليه فقال إبراهيم بن أدهم : إنّ اللّه تعالى لقادر على أن يطعمكموه قال : فبينا نحن كذلك إذا بأسد يطرد أيلا ) بفتح الهمزة وكسرها وتشديد الياء الذكر من الأوعال قاله الجوهريّ : ( فلما قرب منا وقع فاندقت عنقه ) ولم يصل إلى حركة المذبوح وفي نسخة ومدّ عنقه ( فقام إبراهيم بن